السيد الخميني
125
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وقريب منها رواية أبي الجارود « 1 » وصحيحة عبداللَّه بن سِنان « 2 » . ومثل رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سأله عن بيت كان حشّاً زماناً ، هل يصلح أن يجعل مسجداً ؟ قال : « إذا نظّف وأصلح فلا بأس » « 3 » . ورواية مَسْعدة - التي لا يبعد أن تكون موثّقة « 4 » - عن جعفر بن محمّد عليهما السلام : أنّه سأل أيصلح مكان حشّ أن يتّخذ مسجداً ؟ فقال : « إذا القي عليه من التراب ما يواري ذلك ويقطع ريحه فلا بأس ، وذلك لأنّ التراب يطهّره ، وبه مضت السنّة » « 5 » . واستدلّ بعضهم بها على وجوب تطهير ظاهر المسجد دون باطنه مطلقاً ، أو في خصوص مورد الأخبار ، وبعضهم على عدم وجوبه مطلقاً « 6 » . أقول : لا يبعد أن يكون المساجد في تلك الروايات ، غيرَ المساجد المعهودة التي هي محلّ البحث ، بل المراد منها الأمكنة التي اتّخذت في البيت مسجداً ،
--> ( 1 ) - الكافي 3 : 368 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 259 / 727 ؛ وسائل الشيعة 5 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 11 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 3 : 260 / 730 ؛ وسائل الشيعة 5 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 11 ، الحديث 4 . ( 3 ) - قرب الإسناد : 289 / 1142 ؛ وسائل الشيعة 5 : 211 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 11 ، الحديث 7 . ( 4 ) - راجع تنقيح المقال 3 : 212 / السطر 5 ( أبواب الميم ) . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 3 : 260 / 729 ؛ وسائل الشيعة 5 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 11 ، الحديث 5 . ( 6 ) - راجع مجمع الفائدة والبرهان 2 : 160 ؛ جواهر الكلام 14 : 98 - 100 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 55 .